Wednesday, August 30, 2017

رسالة

يا وجه يوسف
وتواضع محمد
ووجاهة عيسى
وغموض سليمان
وبلاغة يحيى
يا من في روحي تحيا
أغمض عيني عنك
وأضعك في قلبي
لأنساك
لا لشيء
لكن لأنني لا أملك حروف الكلمة
لا أعرفها
ممنوع أيضا أن أنطقها
شرعا أو خيانة
أنا امرأة درجت على طبع الأمانة
لا أعرف للحب طرقا
مستوية أو ملتوية
دعك مني
فربما أنا حجر
يقبع صامتا في استكانة

مسافر عبر الكلمات

مثقل بهمومي أسافر
عبر كلماتي أهاجر
أحلق طيرا صغيرا
فرخ نسر لا يؤهله جناحه للبقاء
أعلى جبال الروح أصعد
أتسلق جسرا نحو الفناء
تتقهقر روحي ويخمد صوت فرحي
أبحث داخلي عن مكمن بوحي
تضيع كلماتي بين ذاتي وذاتي
أغوص ببئر قلبي وأقتل خوفي
أتحسس جناحي مازلت
فرخ نسر صغير
والكون عش كبير
يتغلغل صوتي في مد بحر الهموم
يخجل كريفي صغير لا يتقن لهجة أهل المدينة
فمدينة الحلم واسعة
لغاتها بربرية حينا وحينا مرمرية
أتحسس ماءها غورا
وأستقي منها لغة حزينة
تلائم شيئا من البوح
شيئا من الموت
شيئا من رؤية مستقبلية
تاهت بين جنبات المدى
واستقت لونها من غيمة في الفضا
مستكينة ....................

قدر السفر

ليس للعمر سوى قدر السفر
يتوغل في المدى برق مرعد
ينادي أيا ضوء القمر
عالقا ما زلت في ذهني
وفي كفي بعض من مطر
هامشي الرؤية أنا أم أنني لم أعد أحتمل دبيب الأرصفة
فوق صدى العمر؟
هناك فوق العشب متسع للشهوة
شهوة حياة أو مرفأ للخطر
مرتجفا قلبي ينتظر
في داخله حجر فوق حجر
عودة للصبا في بعض اوراق شجر
خضرة في عيون الصبح
تلقي رذاذ وحي منهمر
هدأة الصمت تلف وجه الموت
تدعوا جميع أشيائي كي تنتحر

ثورة

وبي ثورة من غضب
قد يمزق العالم صانعا أكوانا جديدة
معلنا حربا عالمية
قوية فتية بل داعشية
تقتل من تحب
بلا أي سبب
لا يكفيني احتراق سيجاري الصغير
كي أزفر أنفاس غضبي
فأفتعل في قلبي حريقا
أشعل نارا في محبتي
أسكب فوقها زيت الأوكسجين
يحترق قلبي ولا يحترق الحنين
يصاعد صوت الأنين
يسطع شمسا تعميني
فالشمس يوما نور
ويوما ظلام في العيون
أنا امرأة غجرية
لا تعنيني أمور الهوية
لا تستهويني العلاقات المكررة الاعتيادية
أحب ثورات النفوس
تلك التي تحطم جبال الصمت
تخترق حدود الصوت
لتخلق كل يوم للحب نبيا
فريدا أبيا
فالآن لاشيء عندي سوي اغتراب قليل
ربما يعقبه الرحيل
وربما يأتيه من بعد شيء جميل
مبتورة قصيدتي
مكسور وزني
لا شيء عندي يستقيم الآن إلا ويميل
يميل
يميل

رقصة السياط

تجتمع السياط حولي راقصة
يفتر فاهي عن ابتسامة بلهاء كأنا
حين يراني البعض
مجزرة من جليد تفتعلها عيناي
تخر السياط راكعة
اجلدها مائة جلدة
ومائة بعد المائة
السياط الزانية
تتهمني بالكذب
يرتدي لساني حذاء الرقص ثانية
وترتد المسافات فارغة
بسرعة الضوء
كون جديد يخلق من زفراتي
حار يذيب الجليد
مطرقة حديدية صدئة
تهوي فوق رأسي
تسبب لي بعضا من صدأ
ويغادرني الصداع
في أرجيلة قنبية التكوين
قضبان من جليد تسكن في دمي
أأصبح القطار الماجن قديسا
ولا يقتل الأبرياء؟
أحرك القضبان بيدي
يقهقه الدخان
في غرفتي العقلية
ويسقط الضحايا
أخبركم جميعا أن القطار ليس بقديس او نبي
القطار اللولبي
كاذب
يسري في دمي

مجرد حالة

أنَا الْوَاقِفُ عَلَى شَفَا الْحَلَمِ
لَا يَمْلِكَ أسْلِحَة أَوْ يَمْلِكْ شَيْئًا لِلْبُوحِ 
أَنَا ذَلِكَ الْمَسْجُونُ بَيْنَ الْبَيِّنِ 
يُعَانِدُ غُرْبَةَ الرّحلةِ
وَيَحْمِلُ الْعجزَ الْمُبِين
أَنَا السِّكِّين
بِلَا حَدٍّ بِلَا شَفْرَة
أَنَا الشَّفْرَةُ
بِلَا حَلٍّ بِلَا تَفْسِير
أَنَا الْمَسْجُونُ
بِقَلْبِ الصُّمَتِ
أَنَا كَلِمَاتُ
تتوه بِدَفْتَرِ الْأحْزَانِ
تَغُوصُ غَرِيقَةً ثَكْلَى
بِبَحْرِ الْبُوحِ
أَنَا حُلُم بِبَحْرِ التِّيهِ
يُغَوِّصُ النُّصُلُ فِي قُلَّبَيْ
فَيُضَحِّكُنِي
أَعُودُ وَأَمْسكِ السِّكِّينِ
وَأَشْرَبُ مِنْ دَمَيْ وَحِدَيْ

استقال الرحيل

استقال الرحيل
توقف نبض كلماته
ثم عاد
البرتقالة في الصيف لا تحمل الرونق
استحال الجلد جافا
يحلم بأمطار الشتاء
استقال المطر
كي يسقط زخات هنالك
حيث يسكن شيئا من الأمنيات الصغيرة
استحالت الأمنيات فتات فوق طاولة المساء
ما عدت أقتات الفتات
الجوع اكتمال
نقص من الأنفس
يكمله الشتات
اختبار
وانتظار جائع
مهمل يعتريني
ما كنت يوما قاسيا هكذا
لكنها الروح الغريبة تلك القاطنة بذاتي
راودتني فاستجبت
غادرتني ولم أقاوم
المقاومة في فيزياء الحياة
لا تحتمل تيار الكبرياء
استقال الرحيل عنوة
واستمالت الريح قلبا ماجنا
يستمريء صمت الحياة بلا عناء

البراح-نثريات مرهقة

كل شيء نابض بالموت ناطق بالحياة اسألوا الجاهل يعلم بل بلغوا الحلم ترهات النعاس حين يذكر لحظة مر فيها صوت عبر عقل واستكان يطرق ال...