Tuesday, December 26, 2017

اشتهاء الانتماء.5

النوارس تخبرني بأنها تختلف كثيرا عن طيور اللقلق
ربما لأنني اعتدت رؤية الطيور المحلية المهاجرة
لا يعلمون بأن "عصفور الجنينة" هو أروع ما عشقت
لكن ربما لا يليق بألق الكتابة
يوما ما ستذكرني تلك النوارس الغريبة
بأنني كذبت فلم أراها
بل كتبت عن رائحة البحر أيضا
وأنا لم أحبها يوما
غريبون هم قاطني المدن الساحلية
كيف يتحملون تساؤلات البحر كل يوم؟
كيف يتحملون شهقة الموج في أعينهم؟
وهل يعرفون النوارس حقا؟
ولماذا أحبهم جدا؟
هناك ربما بينهم وبين الملح عهدا قويا
وانا أحترم الملح قاهر الشياطين
السكون يعتريني الآن
عام مضى يلقي أحمالا فوق كتفي
ويخبرني بأن هذا ما صنعت يداك
فهل يكذب العام؟
كيف يتمزق الجسد أجزاءا متصارعة؟
بل كيف يحمل كل هذه الدماء والأحشاء والأفكار والمشاعر وربما بعض الفيروسات اللعينة؟
كيف له ألا ينوء الآن ؟
النوارس طالما سكنت الحلم لكنها لا تعرف طريقا لي ولا أعرفها
ربما تشكلت جزءا من تعويذة تسكن الأحشاء أيضا
لا زلت ألتجيء لهدأة النهر وأكره رائحة البحر وأصادق أبناء السواحل
ربما في عيونهم العميقة شيئ يشي بسر النوارس
أو تكدس الأفكار
أو قوة الملح
ما زلت أعشق "عصفور الجنينة"
هذا الطائر المحلي المهاجر
وأتذكر نظراته في عيوني
وأشعر نحوه بالانتماء
ما زلت لألوانك أنتمي طائري " أبي الفصاد"
ولو اشتهيت ألق النوارس,

Wednesday, December 20, 2017

رحلة

في رحلة أخوضها نحوي
مبعثرة أرواح على الطرقات
مبتور صوت يأتي من رحم الماضي يسقط في رحم الآت
ويخصب يوما قادم
احتمالات التشوه قائمة
لا شيء مؤكد
الشك رفيقي الأوحد
وصديقي بأس لا أعرف من أين يطاردني
أو كيف يقاوم جوعا للنوم وللسكنى في قلب الذات
كثيرة هي المقاهي
تضج بالهدوء
والرواد نائمون
ربما أنهم يحلمون
موشاة أحلامهم بحروف لغات مختلفة
لا تتجمع أبدا
لكنها ترسم أشكالا شبقة
لا تعرف طرقا للالتحام
فتعاود تتبعثر
يتبخر منها صوت الأحلام
وبقايا من كلمات كانت ستكون جميلة
في جيبي لا أحمل شيئا
لكنه وقتي يحملني
نحو الطرق الوعرة
قدماي تراودان الطريق
"هيت لك"
قالت..والطريق لم يستعصم
ألملم أطراف المدى
ثوبا
ربما أستطيع اجتياز البحر يوما
أو أكون كلمة صالحة للفهم
من لغات عدة
أحدث معجزة قبل نهاية الرحلة
وربما..لا أقدر

Monday, December 18, 2017

في العام الماضي

في العام الماضي
ماتت أشياء عدة
وتراصت أخرى
طفلا كنت صغيرا
أحلم بالشمس بكفي 
والقمر يزين شعري
ألعب في وقت فراغي
وأصاحب نجما ذ نور طاغ
أضحك من قلبي
وأراوغ خزني
في العام الماضي
وحدي كنت بعيدا
وخيالك مر بظلى
صرت الآن بلا ظل
وبلا صوت يأسرني
وبلا موت يقتلني
في العام الماضي
كان هنالك منذ بدايته
وتلاشى
شبحا يلعنه وجده
في ركن مني يسكن وحده
وتلاشى العام بطيئا في سرعة
حتى أصبح شغفي بدعة
تتراقص فوق شفاه اليوم 
لا تعرف متعة
ما عدت اليوم وحيدا مثل العام الماضي
فبقلبي شغف آخر
لا أعرف كنهه
أو اسمه
وبعيني مجهول ساخر
يرمقني برهة
يتركني برهة
العام القادم يطرق بابي
والباب المفتوح يراودني
لكني
ألق بألق صامت
في جب الماضي
وأعود بكفي سجين
يسكن ذاتي
لأعاود رسم الشغف قليلا جدا
لكن
يتساقط شغفي الآتي
في جحر البوح 
ترتسم البسمة فوق شفاهي ساخرة جدا
ماكرة جدا
تسخر من عام آت

وتغادر بسمة عام ماض

Thursday, December 14, 2017

الفرقد

مجهد صوت القطار
مجعد طريقه نحو قرى اللاجئين للحرية
مفردات مكررة فقدت معناها
تتراص فوق مائدة الأمنيات
تلك الرغبات العتيقة بلت
وارتعد ابناؤها في برد الشوارع الخلفية
القطارات فقدت رونقها
لكن ربما وزارة جديدة
تعثر على حل لاعوجاج الطرق
حيث يقبع عندها كلب وحيد
يخر تحت عجلات القطار
فوق القضبان المهجورة
حيث اتخذ مسكنه وظن أنه لن يعود له ذلك الرونق
الفرقد ضائع في السماء
والقطارات أصبحت لا تحمل بوصلة
والسائقون تفانوا في البلادة
وابتساماتهم الساخرة
ما عادت تحمل صدى
لأصوات الراكبين
فالراحلون هم هم
والآتون كذلك
لا يتغير شيء ما
لكننا جميعا ننتظر شيئا يلمع في كبد المساء

Saturday, November 18, 2017

قصيدة أخرى للشغف

خادعة هي الحياة
كاذبة
مارقة
ملعونة
تطرق أبوابا من راحة
في سبل مجنونة
غائم أيها الوجد المكلل بالعذاب
مسافر في فضاء رحب
منطلق نحو السحاب
كيف أغزلك أيها الشغف المكلل بالخوف
ثوبا لشتاء بارد؟
هلي لي في اعتزالك حيلة؟
وهل لي في المدى أمنية مستحيلة؟
عيناك غابتان 
غزالاتان بريتان
تخدعان نمر
مستوحش في روحي
"أحبك"
كلمة واحدة
ملت جلوسها في رفوف المجمعات
واعادة التدوير 
حين ينتهي الشغف
ماذا أحب الآن؟
لا شيء
حتى نباتاتي الخيالية الحالمة
ما عدت أشتهيها
فمن ينتظر مني وجدا واشتهاء؟
كل الأشياء مآلها للانتهاء
إلا بقايا الرب فينا
أيهذا الشغف المزين بالعناء
سأخلدك قصيدة واحدة
مكتوبة باعتناء
سيكون لها كتاب وحيد
منك ولك الإهداء
وسأدعوها
اشتهاء الانتماء
أوفناء
وبقاء لشيء من نقاء
خادع أنت كما أنا
لكنني لا أعرف لمن الخداع؟
لمن الكذب ولمن الحقيقة وكيف منك البراء وبعدك كل الأشياء سواء؟


Monday, October 23, 2017

مدينة النقاء

وفي مدينة النقاء
نسكن أنا وأنت فقط 
وموسيقى وبعض من سناء
ففي عينيك كل الصفاء
حين يكون اللقاء
وجد وفرح
سعادة وهناء
في مدينة النقاء
لا محل لكذب ولا لغط ولا اشتهاء
فهنالك تحتفل الأرواح برقصة في السماء
وموسيقى عذبة تظلنا 
تحلق بنا في فضاء خلف فضاء
ننسى الآلام ونجدد في مرح هذا اللقاء
يا عزيزي كن بقلبي لا تمت
خالدين هنالك روحانا 
صامتين بلا بوح
هادئين منعمين بلا فناء
في مدينة القناء
جميع أحلامنا ساكنة
تبني لها بيوتا من صدق
وقصور من وفاء
سأقرضك خيالي فلا تنسى
رقصة الحب
ورقصة الاشتياق
موسيقى عذبة تحوينا
فنعود لنتساءل أين كنا؟
وأين حاضرنا وماضينا؟
فتعود الروح تجيب بأن ها هنا بعيدا لا تساؤل
لا فزع 
لا خوف
لا شيء يخالف فطرتنا 
فهلموا عشاق الارواح تعالوا
ففي مدينة النقاء
أشياء وأشياء وأشياء
وبريق يحمل أصداء
للحب وللبوح هنالك ألف ألف سماء

Friday, October 20, 2017

تعويذة فقد

شيء قابل للفقد
لا يمكن فقده
متنامي بين صحاري الرفض
وعذوبه وجده
مزدوج الرؤية متوحد
في ظله يتراكم ويراود أذكارا أخرى
أفكار أخرى
تجعلني أتبسم
البسمة في عصر الطاحونة تبدو
كرحيل الطفل 
وعودته شابا
يتشدق بالثورات وبالعشق
ويلاحق ذاته
في مرآته
يتأكد أنه راجع درسه 
وتحدث عن سعر السولار
وشح الدولار
وبقايا وجد بائت
أيهذا الساكت
في منطقة وسطى 
بين مغادرة فعلية
ومقامرة المخمور
لا أملك إلا وجها ريفيا 
لا يعرف شيئا عن رائحة الريف سوى القسوة
وبعض براءة مختومة بالمكر الريفي كذلك
لكنه لم يحيا في ريف الحلم الوردي
ويزين شفتيه بغبار حديد العربات
وعوادم مدن عدة
في قلبي أنثى عربية
وسرادق ساحرة منسية
تبحث عن طرق للفقد
وعن مفقودات أخرى
تمزج كذب العالم 
بقليل الصدق
لتصنع تعويذة
تبقي هذا الشيء النادر
في صورته الخام
بل تجعل من عينيك تميمة
لغرام أبدي
وصفير سلام

البراح-نثريات مرهقة

كل شيء نابض بالموت ناطق بالحياة اسألوا الجاهل يعلم بل بلغوا الحلم ترهات النعاس حين يذكر لحظة مر فيها صوت عبر عقل واستكان يطرق ال...